مات علي فعاشت سالي… ابن الـ١٥ ربيعًا يوهب أعضاءه!

.

احتل خبر وهب الشاب علي حسن شرف الدين أعضاءه المشهد، كان حديث الناس، فهو قدم نموذجًا يحتذى به، قررت عائلته أن يعيش في عشرات الأشخاص الذين سيستفيدون من أعضائه.
وبالفعل، نجحت عملية الطفلة سالي جواد بفضل كُلْيَة علي، ونجا قاسم زلزلي من الموت بفضل كبد علي، ابن بلدة دير قانون النهر يعيش فرحة فهو انتظر أكثر من ٤ سنوات واهب لينقذه وإذ كان الخلاص بعلي.
لم تكن فكرة وهب الأعضاء سائدة، من النادر أن نسمع بشخص وهب أعضاءه، وإذ بالشاب علي ابن الـ١٥ ربيعًا قرر وهب أعضاءه لإنقاذ من هم بحاجة لكبد وكلى وقلب.
في منزل العائلة في الطيبة، تتقبل العائلة العزاء، وَسط الحزن، يسيطر نوع من الفرح، فعلي الشاب الخلوق لم يمت، ما زال حيٌّ يُرزَق وفق ما يقول الوالد حسن، ما يصبّره على مصابه إن أعضاء ابنه أنقذ حياة أشخاص كانوا بين الحياة والموت.
هي ثوان قليلة اتخذ خلالها الوالد قرار الوهب، يقول: «هذه ثقافتنا وأخلاقنا، ووهب الأعضاء يجب أن يصبح سائدًا، لأنها تنقذ إنسانًا». هي الإنسانية، ربما الأخلاق، وربما ثقافة عائلة أمنت أن انقاذ حياة إنسان هو خلاص وهذا ما يقوله الوالد الذي يشير إلى أنه جرى سحب الخلايا الجذعية من جسد علي وهذه ستنقذ العشرات. يكفيه دعاء أم نجا ابنها بفضل أعضاء علي، هذا ما يصبرنا، أن علي باق معنا.
يذكر أن الشاب علي توفي اثر حادث دراجة نارية ونقل إلى مستشفى الرسول الأعظم، وهناك تبدلت حياة العائلة، مات علي، فعاشت سالي وستة أخريين ويدعو الوالد إلى أن يصبح الوهب حالة دائمة.