al saham

اخبار ذات صلة

الهند تكافح أمام الحرارة الشديدة… مليون وفاة بسبب الضباب الدخاني

تواجه العديد من الدول حول العالم مشكلة ارتفاع درجات الحرارة نتيجة التغير المناخي، والهند واحدة منها، حيث تتفاقم المشاكل بسبب ذلك، وقد ينتج عنها آثار سلبية كبيرة في حال عدم الحد من الانبعاثات الملوثة، والتوجه نحو الطاقات النظيفة والمتجددة.

وأظهر تقرير مطول لشبكة سي أن أن، نشر السبت، أن الهند تواجه مشكلة كبيرة بسبب الحرارة الشديدة التي ترتفع باضطراد وتكافح للبقاء، ومن المتوقع أن تتفاقم الآثار السلبية مستقبلا في حال لم يتم تطبيق حلول فورية.

وتصدرت نيودلهي عناوين الأخبار في السنوات الأخيرة مع ارتفاع الحرارة بانتظام إلى مستويات خطيرة، وسط تلوث حاد تشتهر به المدينة، ويتسبب بإغلاق المؤسسات الأكاديمية والحكومية.

وتجاوزت درجات الحرارة 40 درجة مئوية في يونيو الماضي، مما أدى إلى إغلاق المدارس وإتلاف المحاصيل والضغط على إمدادات الطاقة.

وبحلول عام 2050، يتوقع أن تصبح الهند من الأماكن التي يصعب العيش فيها بسبب الحرارة المرتفعة، وفقا لخبراء بالمناخ. وخلال هذا الإطار الزمني، من المتوقع أيضا أن يرتفع الطلب على مكيفات الهواء في البلاد تسعة أضعاف، متجاوزا جميع الأجهزة الأخرى، وفقا لتقرير حديث صادر عن وكالة الطاقة الدولية (IEA).

ويشير التقرير إلى أن الدولة الأولى عالميا في عدد السكان (1.4 مليار نسمة) ستواجه معضلة معقدة، فكلما أصبحت الهند أكثر سخونة والسكان أكثر ثراء، كلما زاد عدد الهنود الذين سيستخدمون مكيفات الهواء، وكلما زاد استخدام التكييف، أصبحت البلاد أكثر سخونة.

وتطلق الهند نحو 2.4 مليار طن من ثاني أكسيد الكربون سنويا استنادا إلى البيانات التي يجمعها الاتحاد الأوروبي، وتساهم بنحو 7% من الانبعاثات العالمية. وعلى سبيل المقارنة، تتسبب الولايات المتحدة في 13% من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، على الرغم من أنها تضم ربع سكان الهند تقريبا.

ويثير ذلك سؤالا كبيرا بشأن العدالة، وكثيرا ما يطرحه علماء بالمناخ، وهو: هل ينبغي لبلدان العالم النامي أن تتحمل تكاليف خفض الانبعاثات، على الرغم من كونها من بين الدول الأقل مسؤولية عن ارتفاع مستويات الغازات المسببة للاحتباس الحراري؟

وفي قمة المناخ COP28 التي اختتمت بشهر ديسمبر الماضي في دبي، لم تكن الهند من بين الدول التي وقعت على تعهد بخفض انبعاثاتها من أنظمة التبريد. وفي كلمته أمام الجلسة الافتتاحية للقمة، قال رئيس الوزراء الهندي، ناريندرا مودي، إنه يجب منح جميع البلدان النامية حصة عادلة في انبعاثات الكربون العالمية.

ومع ذلك فإن الهند، وهي واحدة من أسرع الاقتصادات نموا في العالم، تواجه تحديات لمواجهة أزمة المناخ، وتجد نفسها في موقف صعب، ويتساءل التقرير: كيف يمكنها تحقيق التوازن بين تنميتها مع ضمان حماية البيئة؟

وعلى مدى العقود الخمسة الماضية، شهدت البلاد أكثر من 700 موجة حر أودت بحياة أكثر من 17000 شخص، وفقا لدراسة أجريت عام 2021 عن الطقس المتطرف ونشرت في مجلة (Weather and Climate Extremes). وفي شهر يونيو وحده، ارتفعت درجات الحرارة في بعض أجزاء البلاد إلى 47 درجة مئوية، مما أسفر عن وفاة ما لا يقل عن 44 شخصا وإصابة المئات بأمراض مرتبطة بالحرارة.

وبحلول عام 2030، قد يفقد 34 مليون شخص في الهند، من أصل 80 مليونا حول العالم، وظائفهم بسبب الإجهاد الحراري، وفقا لتقرير نشره البنك الدولي في ديسمبر 2022.

وهذا يعرض ملايين الأشخاص للخطر في بلد يعمل فيه أكثر من 50٪ من القوى العاملة في قطاع الزراعة. ومع ارتفاع الدخل بشكل مطرد، وفي الوقت الذي يرتفع فيه عدد سكان المناطق الحضرية، نمت ملكية أجهزة تكييف الهواء بمعدل ملحوظ.

وزاد استهلاك الكهرباء في الهند من أنظمة التبريد – التي تشمل مكيفات الهواء والثلاجات – بنسبة 21% بين عامي 2019 و2022، وفقا لوكالة الطاقة الدولية، وأضافت أنه بحلول عام 2050، سيتجاوز إجمالي الطلب على الكهرباء في الهند من مكيفات الهواء إجمالي استهلاك الكهرباء في جميع أنحاء أفريقيا اليوم.

وارتفاع هذا الطلب قد يؤدي أيضا إلى تفاقم أزمة المناخ العالمية، وفقا للتقرير.

Facebook
WhatsApp
Twitter

اقرأ أيضاً