al saham

اخبار ذات صلة

خاص «السهم» بالفيديو والصور ـ العدو يجر خلفه أذيال الخيبة جنوباً.. وهل ستشهد الايام المقبلة تطورات عسكرية ميدانية

عاجل العدو الإسرائيلي قصف وادي السلوقي بأكثر من ٢٥ غارة حملت ٣٠ صاروخاً أصابت أهدافاً فارغة، ظنّ لوهلة أن بنك أهدافه ثميناً، وإذ به يصاب بالخيبة، حاول بغاراته مباغتة المقاومة في قصف مراكز لها وتحقيق إصابات، وإذ به يجُر خلفه أذيال الخيبة، على ما أشارت مصادر متابعة.

تصعيد العدو كان مفاجئ، بل يمكن القول أنه يوم الغارات بإمتياز، وتحديداً وادي السلوقي، حولا التي نالت نصيب وافر منها أيضًا التي استهدفت عددا من المنازل فيها، دون أن تسفر عن اصابات.

على ما يبدو أن محاولات العدو البائسة ضرب المقاومة في عقرها، باءت بالفشل، اذ سعى عبر الـ٢٥ غارة المتتالية التي ضربت عمق وادي السلوقي المحيط بسلسلة من القرى شقرا، مجدل سلم، محيبيب، حولا وغيرها زعزعة الأمن أكثر، وتسجيل أهداف، غير أنه لم يحقق سوى الفشل.

وحده الراعي محمود حسين يعقوب إبن بلدة حولا علق في الوادي لعدة ساعات، كان يرعى ماشيته، لم يترك عمله يوماً، ويرفض مغادرة بلدته، وفي توقيت الغارات كان على تخوم بلدته حولا، واختفى بضع ساعات قبل أن يتم العثور عليه سالما، وفق أبناء البلدة فإنه من ذوي الحاجات، يجد في رعي الماشية راحته، ورفض أن يترك حولا وينزح، أو ينكفئ عن رعي ماشيته.

كان اليوم الأعنف في حولا منذ بَدْء الاعتداءات، غارات مكثفة، قصف مدفعي وفسفوري استهدف أطراف ووسط البلدة التي نزح غالبية سكانها، وبقي عدد قليل قرر الصمود. عدد من سكان حولا نزح نحو شقرا، التي تفصلها عن حولا وادي السلوقي فقط، قرر أديب أن تبقى عينه على بلدته، لا يريد الابتعاد، ما يقلقه فقط تدهور الوضع المعيشي وإطالة أمد الحرب، وعدا ذلك «كل شي بيهون» كما يقول.

إطالة الحرب بدأ يؤرق النازحين الذين يواجهون وضعاً نفسياً صعباً، فالضغوط المعيشية وصعوبة النزوح نفسه «موجعة« تقول حسنية التي نزحت من ميس الجبل، كانت تملك سوبر ماركت وتعيش بهدواة البال كما تقول، فجأة وجدت نفسها «دون أي شيء»، ما إدخرته «طار« واليوم تقف عاجزة عن فعل شيء «انتظرنا الدعم ولكنه لم يحضر، ولا نعرف كيف نعيش، هذا الامر قاس جداً، حالنا صعب، والنفسية تعبانة».

حرّك النازحون العجلة الاقتصادية في القرى التي لجأؤا اليها، ولكن صدموا بإرتفاع الاسعار والاحتكار، يقول رئيس بلدية شقرا إسماعيل الزين أن «الاحتكار وارتفاع الأسعار بدأ يشعر به المواطن، وهذا يتطلب من مديرية حماية المستهلك والاقتصاد التحرك لمراقبة الأسعار والحد من الاحتكار». تبعاً للزين «الحرب انعكست على الحركة الاقتصادية وبات التجار وبائعوا الخضار يجدون صعوبة في تأمين حاجتهم بسبب خطورة الطريق، وهذا دفع بالاسعار للارتفاع ومهد للاحتكار، الذي يجب ضبطه سريعاً».

لا تنته معاناة النازحين اليومية، هؤلاء عينهم على خطوط النار الساخنة في قرى الحدود الجنوبية، التي تتعرض للقصف العنيف، كفركلا لم تسلم من القصف اليوم، نجت عائلة المواطن أحمد برو للمرة الثانية في غضون ساعة من قصف مدفعي استهدف منزله في الحارة القديمة في كفركلا.

يارون والضهيرة وأطراف علما وعيتا الشعب أيضا كانت تحت نيران الصواريخ والغارات، التي طالت أيضا محيبيب. هذه الاعتداءات ردّت عليها المقاومة الإسلامية بسلسلة عمليات نوعية استهدفت موقع ‏حدب البستان بصواريخ بركان، موقع ‌‏بياض بليدا، محيط موقع راميا، محيط المستعمرات في منطقة النبي يوشع المحتلة، موقع السمّاقة في مزارع شبعا، وحققوا فيها اصابات مباشرة.

مما لا شك فيه أن تأثير تلك العمليات بدا واضحاً على المستوطنات التي فرغت وهجرها سكانها، بل وشلّت الحركة الاقتصادية، وهو يحصل للمرة الأولى في تاريخ الكيان الغاصب، وهو إن دلّ على شيء يدل على نوعية ودقة العمليات التي تشنها المقاومة وتحقق اهدافها بدقة، وتترك الرعب في صفوف جنود الاحتلال الذين حوّلوا مستعمرات الحدود إلى ثكنات عسكرية تقع تحت مرمى نيران المقاومة.

مجدداً، يتأكد أن المعركة يديرها حزب الله بذكاء، ومجدداً يثبت العدو أنه ضعيف، يستقوي بعدد من الغارات التي يحاول أن يرغب الأهالي بها، ولكنه يفشل.

العين اليوم على ما بعد التصعيد الميداني، وما سيحمله من تتطورات متسارعة على ضوء السخونة العسكرية التي تشهدها معظم الجبهات المساندة لغزة الجريحة اليوم.

Facebook
WhatsApp
Twitter

اقرأ أيضاً