أعلنت لجنة التحقيق الروسية، الجمعة، أنها أطلقت تحقيقا إجرائيا في ملابسات وفاة السياسي المعارض أليكسي نافالني في أحد السجون.
ونقلت وكالة “تاس” الروسية للأنباء عن الكرملين القول إنه تم إبلاغ الرئيس فلاديمير بوتين بوفاة نافالني.
ردود فعل غاضبة
عبر الأمين العام لحلف شمال الأطلسي، ينس ستولتنبرغ، “عن حزنه العميق لوفاة نافالني”، داعيا لمعرفة كل الحقائق عن وفاته.
بدوره، قال رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشيل إن روسيا “المسؤولة الوحيدة” عن وفاة نافالني.
رئيس لاتفيا، إدغارز رينكيفيتش، اتهم الكرملين باعتيال نافالني، قائلا: “نافالني قُتل بطريقة وحشية على يد الكرملين وذلك يُظهِر الطبيعة الحقيقية للنظام الحالي في روسيا”.
من جانبه، كتب وزير الخارجية الفرنسي، ستيفان سيجورني، عبر منصة إكس: “مقاومة نافالني لنظام القمع كلفته حياته”.
المستشار الألماني، أولاف شولتس وصف أنباء وفاة نافالني بـ”المحزنة جدا”.
كما حملت الخارجية النرويجية موسكو مسؤولية كبيرة عن وفاة نافالني.
وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا، اليوم الجمعة، إن اتهامات الغرب بشأن وفاة زعيم المعارضة الذي كان مسجونا أليكسي نافالني تكشف عما في داخله.
وأضافت زاخاروفا في بيان على تيليغرام أن نتائج الطب الشرعي بشأن وفاة نافالني لم تخرج بعد، لكن الغرب توصل بالفعل إلى استنتاجاته الخاصة. ولم توضح زاخاروفا إلى أي اتهامات كانت تشير.
بدوره قال رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك، اليوم الجمعة، إن نبأ وفاة أليكسي نافالني فظيع، وأشاد بزعيم المعارضة الروسية الراحل.
وقال سوناك في منشور على منصة إكس للتواصل الاجتماعي «هذا نبأ فظيع. أظهر أليكسي نافالني، بصفته أشد المدافعين عن الديمقراطية الروسية، شجاعة لا توصف طوال حياته».
وأضاف: «أتعاطف مع زوجته والشعب الروسي لأن هذا حدث مأساوي بالنسبة لهم».
وفاة نافالني
وكانت مصلحة السجون الروسية أعلنت، الجمعة، وفاة السياسي المعارض المسجون أليكسي نافالني.
وقالت المصلحة، في بيان، إن نافالني شعر بتوعك بعد المشي يوم الجمعة وفقد الوعي، ووصلت سيارة إسعاف لمحاولة إنعاشه، إلا أنه فارق الحياة.
ونقل نافالني، الذي كان يقضي حكما بالسجن لمدة 19 عاما بتهم التطرف، في ديسمبر من سجنه السابق في منطقة فلاديمير بوسط روسيا إلى مستعمرة جزائية “نظام خاص” – أعلى مستوى أمني في السجون في روسيا – أعلى الدائرة القطبية الشمالية.
يشار إلى أن نافالني (47 عاما)، هو ألد خصوم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وتم اعتقاله في يناير 2021 لدى عودته من ألمانيا إلى موسكو، حيث قضى خمسة أشهر يتعافى من التسمم بغاز الأعصاب الذي يلقى باللوم فيه على الكرملين. وقد رفضت السلطات الروسية هذا الاتهام.