أكد وزير الخارجية الصيني وانغ يي، السبت، لنظيرته الكندية ميلاني جولي أنّ بلدَيهما “ليسا خصمَين”، فيما ترخي مخاوف من تدخل أجنبي في أوتاوا بظلالها على العلاقات الثنائية المتوترة بين البلدين.
التقى الوزيران على هامش “مؤتمر ميونيخ للأمن” في ألمانيا، حيث خاطب وانغ الاجتماع الذي ضم 180 من القادة ووزراء الدفاع متعهّداً أن تكون الصين “قوّة من أجل الاستقرار” في العالم.
ويسود توتّر العلاقات بين بيجينغ وأوتاوا منذ السنوات القليلة الماضية عقب اعتقال مسؤولة تنفيذية صينية كبيرة في فانكوفر بموجب مذكّرة توقيف أميركية في كانون الأول 2018، فيما ردّت بيجينغ بتوقيف كنديين بتُهم تجسّس ما فاقم الأزمة.
وبدأت كندا العام الماضي إجراءات تحقيق في تدخل أجنبي، وخصوصا من جانب الصين، في معاهدها الانتخابية والديموقراطية.
والصين متّهمة بمحاولة التدخل في الانتخابات الكندية عامي 2019 و2021، فيما طردت أوتاوا دبلوماسيا صينيا في أيار 2023 على خلفية اتهامات بمحاولات ترهيب.
وقال وانغ لجولي إنّ “الوضع الصعب حاليّاً ليس ما ترغب به الصين” بحسب بيان لوزارة الخارجية الصينية نُشر الأحد.
وأضاف وانغ إنّ “الجانبين ليسا خصمَين، ناهيكم عن أعداء، ويتعيّن أن يصبحا شريكين متعاونين”.
وحضّ وانغ كندا على “الكفّ عن تضخيم (نظرية التهديد الصيني) ونشر معلومات كاذبة حول ما يسمى بتدخل الصين في الشؤون الداخلية”.
وناقشا وزيرا الخارجية أيضاً “قضايا حاسمة للأمن العالمي بما فيها الغزو الروسي لأوكرانيا والأزمة في الشرق الأوسط”، وفق بيان للحكومة الكندية حول الاجتماع.
وأضاف البيان أنّ “الوزيرَين اتّفقا على ضرورة مواصلة مناقشة القضايا الثنائية بشكل عملي وبناء، بروح من الاحترام المتبادل مع تواصل منتظم بين الجانبين”.