في اطلالة متلفزة لمناسبة يوم شهيد حزب الله قال الأمين العام للحزب السيد حسن نصرالله:
11-11 هو يوم شهيد حزب الله ونقصد به كل شهيد من أول شهيد مع إنطلاقة مسيرة المقاومة في 1982 مقاومة حزب الله بالتحديد إلى آخر شهيد تم تشييعه اليوم.
وتابع: 11-11 هو يوم شهيد حزب الله شهدائنا كل شهدائنا شهدائنا القادة وشهدائنا الاستشهاديين وشهدائنا الذي قضوا في كل الساحات والميادين ومن الصغار والكبار والنساء والأطفال.
وأضاف نصرالله:
عملية تفجير مقر الحاكم العسكري الإسرائيلي في صور ما تزال العملية الأقوى والاعظم في تاريخ المقاومة. وهذا اليوم تم اختياره بعد تفجير مقر الحاكم العسكري في صور وشاهدنا كيف كان وجه شارون أسوداً أمام مبنى الحاكم بعد العملية النوعية التي نفذها أمير الاستشهاديين أحمد قصير. ودم الاستشهادي أحمد قصير ودماء كل الشهداء هي التي انتصرت على السيف الأميركي الإسرائيلي المسلط على منطقتنا..
وأردف السيد نصرالله: نشعر بتضحيات هؤلاء الشهداء العظام في كل ساعة وكل لحظة من الأمن والأمان والتحرير والكرامة والشرف والحماية من خلال قوة الردع التي صنعوها.. شهداؤنا أهل الإحساس بالمسؤولية عندما يتغافل الناس وأهل تحمل المسؤولية مهما كانت الأثمان وأهل العمل والجهاد.
وشدد الأمين العام لحزب الله: عوائل شهدائنا يحملون مواصفات التضحية والصبر والإيمان والاحتساب احتساب التضحيات في عين الله ويسلمون لله في قضاءه وقدره بل يرضون ويفخرون بما اختاره الله لهم. وما يجري في غزة من عدوان هو تطور خطير وكبير واستثنائي وهذه الجرائم تعبر عن الانتقام الاسرائيلي المتوحش.
وأوضح: جرائم الاحتلال تعبر عن طبيعته المتوحشة وأبرز أهدافها هي إخضاع شعوب المنطقة وإسقاط إرادة المطالبة بالحقوق. والهدف من الجرائم هو دفع الشعوب إلى الاستسلام ونسيان الأرض والأسرى والمقدسات وفلسطين. والاحتلال يخطئ مجدداً وستفشل كل أهدافه ومجازر التاريخ ومن بينها دير ياسين تشهد على ذلك.
وفي كلمته لمناسبة يوم الشهيد والتي تتزامن مع انعقاد القمة العربية في الرياض قال السيد حسن نصرالله: جرائم الاحتلال على مدى العقود الماضية وحتى عدوان تموز لم تجعل اللبنانيين يتخلون عن المقاومة.. وللأسف هناك وسائل إعلام عربية وكتاب عرب يساعدون بقصد أو بدون قصد العدو على تحقيق أهداف العدو الإسرائيلي.
ونصح: على الإسرائيليين أن ييأسوا من تحقيق أهدافهم وليس شعوبنا التي أثبتت خيارها أنه خيار الانتصار والتحرير والكرامة ولن ينجح العدو في إخضاع الشعب الفلسطيني وشعوب المنطقة عبر المجازر، فهذا الإجرام مستمر منذ 75 سنة وكانت النتيجة مزيدًا من المقاومة والإرادة. وخيار المقاومة أثبت طيلة 75 عامًا أنه الخيار الذي يحقق النصر ويحمي الكرامة مهما كانت التضحيات.
وأعلن: الحقيقة الهجمية الوحشية للعدو تتضح اليوم أكثر لشعوب العالم وحكام العالم الذين عملوا لسنوات في الإعلام العربي والعالمي على تلميع صورته. واليوم انكشف زيف الادعاءات الإسرائيلية التي تدافع عن الأطفال وهي تقتل آلاف الأطفال والنساء وهناك تحول في الرأي العام العالمي. والعدو يلحق بنفسه الكثير من الخسائر ومن بينها اتضاح حقيقته الهمجية.
وتابع السيد نصرالله: في الأحداث الجارية في غزة هناك حدثان يتعاظمان الحدث الأول العدوان الإسرائيلي على الناس أهل غزة وكل ما هو مدني والحدث الثاني هو التصدي البطولي والعظيم للمقاومة الفلسطينية في مواجهة قوات العدو والغريب في جرائم العدوان على غزة هو الاعتداء الفاضح والمتبنى رسمياً من قبل العدو بحجج واهية وهذه الأعداد الكبيرة من الشهداء والجرحى والمهجرين من بيوتهم والمنازل المدمرة وهذا لم يهدأ ولم يتراجع بل يزداد.
وأوضح: ورد على لسان عدد من المسؤولين الصهاينة وهم يخطؤون في الحساب هم يقومون بكل هذا القتل وهذا التوحش لهدف وهو ليس انتقام والهدف هو الإخضاع ليس إخضاع أهل غزة فقط بل إخضاع شعب فلسطين وهدفه أن يقول إن كلفة المقاومة غالية وعليكم أن تتخلوا عنها. ومن أهداف القتل العمدي والمتوحش في غزة هو أن العدو يخاطب لبنان من خلال جرائمه في غزة. ونسال: عدد المنازل والشهداء والجرحى والذين هجروا من ديارهم هل استطاع أن يجعل اللبنانيين يتخلون عن المقاومة؟ لا… مباشرة بعد هذه الحرب وهذا الدمار انطلقت المقاومة بمختلف فصائلها. رغم ما ارتكبته إسرائيل، المقـاومة في فلسـطين بقيت تتعاظم حتى وصلت إلى العمل التاريخي العظيم الذي أنجزه المقاومون من كتائب القـسام في غزة في 7 تشرين الاول هذا العام..
وشدد: الذي يجب أن ييأس هو الإسرائيلي وأن من أشلاء الشهداء في غزة وفي لبنان ستنطلق أجيال للمقاومة أشد إيماناً وأقوى تصميماً وعزماً على مقاومة هذا الاحتلال. والعدو من خلال هذه المجازر لن يتمكن تحقيق هدفه وهو يلحق بنفسه الكثير من الخسائر من جملة هذه الخسائر أن حقيقته الوحشية تتضح للكثير من شعوب منطقتنا وشعوب العالم. والاهم من هذه اللحظة هو تبدل الرأي العام العالمي وإنكشاف زيف إدعاءات “إسرائيل” وهي التي تقتل آلاف الأطفال وهذا في مصلحة مشروع المقاومة والأهم أن التظاهرات في واشنطن ولندن وباريس تضغط على حكومات هذه الدول.
وكل المسؤولين في الدول الغربية انضموا إلى موقف الدعوة لوقف إطلاق النار إلا الإدارة الأميركية والملحق التابع الإدارة الإنكليزية… والصوت الغريب في هذا العالم هو الصوت الأميركي والعالم لم يعد يتحمل هذا الأمر. والذي يدير هذه المعركة ويخوضها هو الأميركي وكل التنديد والشجب يجب أن توجه إلى الإدارة الأميركية لأنها صاحبة القرار الأول والأخير..
واستكمل نصرالله: 57 دولة عربية وإسلامية اجتمعت ويتطلع الشعب الفلسطيني إلى هذه القمة وهم لا يطلبونها بفك الحصار أو إرسال الجيوش ولكنهم يطالبونها بالحد الأدنى أن يقف العالم العربي والإسلامي أن يطالبوا الأميركي بجدية أن يوقفوا هذه الحرب.. ألا تستطيع 57 دولة عربية وإسلامية أن تفتح معبر رفح لإنقاذ الجرحى وإرسال المساعدة إلى أهل غزة؟
ومما ورد في كملته: مجاهدو فصائل المقاومة الفلسطينية يقاتلون بشموخ وقوة وشجاعة وصلابة ويواجهون الدبابات والآليات وقوات النخبة واليوم في غزة أقوى ألوية النخبة تقاتل وهذا دليل على عجز إسرائيل ورغم ذلك لم تحقق إنجازاً كما هو مطلوب من أهدافها.. و الرهان الحقيقي على الميدان حيث منذ 7 تشرين الأول إلى الآن وعملية برية منذ أيام وما زال الإسرائيلي عاجزاً عن تقديم صورة إنتصار أو تقديم صورة إنكسار أو استسلام لدى مجاهدي المقاومة الفلسطينية في غزة.
وتابع نصرالله:
. مهاجمة القوات اليمنية بالصواريخ والمسيرات لأهداف إسرائيلية لها نتائج مهمة بعيداً عن عملية الاعتراض لها. والأهمية في مساندة القوات المسلحة اليمنية لفلسطين هي أنها جيش ومقاومة في آن معاً.
. عمليات المقاومة العراقية ضد الأهداف الأميركية هي مساندة للفلسطينيين وتخدم فكرة تحرير العراق وسوريا. وتعبر عن شجاعة لافتة في وجه الأميركيين الذين تملأ أساطيلهم المنطقة.
العدو اضطر إلى تحويل جزء من دفاعاته الجوية وقببه الحديدية وصواريخ الباترويت من جنوب وشمال فلسطين إلى إيلات.
اليمن فيما يقوم به مشكور على الرغم مما واجهه من تهديدات أميركية قبل العمل العسكري وبعده ويواصلون الموقف الرسمي مع الحضور الشعبي الذي لا مثيل له في العالم في مدن اليمن وفي أكثر من يوم.
. الأميركيون أرسلوا تهديدات للضغط على المقاومة في العراق واليمن ولبنان واستخدموا كل قناة لإيصال الرسائل وهم يضغطون علينا في لبنان. واعترفوا بحصول 46 هجوماً على قواعدهم في سوريا والعراق وإصابة 56 جنديا.
عمليات المقاومة الإسلامية في العراق تخدم عملية تحرير العراق وسوريا من القواعد الأميركية ويجب أن يوظفها العراقيون والسوريون لأجل ذلك لكن الحيثية التي انطلقت منها هي نصرة غزة
السفيرة الأميركية إما كاذبة وإما جاهلة والأميركيون لم يتركوا قناة أجنبية أو غير أجنبية أو لبنانية إلا وأرسلوا عبرها التهديدات.
وأضاف :الطائرة المسيرة التي وصلت إلى إيلات قبل أيام سجلت إنجازًا كبيرًا، والعدو وقع في حالة من الضياع في تحديد المصدر فقام بقصف إحدى تشكيلاتنا في سوريا وارتقى لنا عدد من الشهداء.
لا أظن أن هناك أحد يطالب سوريا كدولة وشعب بتقديم أكثر مما تقدمه وهي التي تخرج من حرب كونية وتقاتل داعش بحماية أمريكية.
رغم كل الجراح في سوريا فهي لا زالت في موقعها الصامد والحاضن للمقاومة.
موقف إيران الراسخ والمستمر سياسيًا وماديًا وعسكريًا للمقاومة الفلسطينية لم يعد خفيًا على أحد وهو معروف للجميع.
اذا كان هناك قوة من مقاومة للبنان وفلسطين والمنطقة فالدعم العسكري والمالي بالدرجة الأولى هو من إيران.
الإيرانيون لم يبخلوا بالمال والسلاح والتدريب والجهد لحركات المقاومة في المنطقة ولا زالت إيران مستمرة رغم كل التهديدات.
إيران لا تبدل موقفها من دعم المقاومة وهي ستبقى دائمًا وأبدًا في موقع الحامي والمساند للمقاومة.
في جبهة لبنان العمليات مستمرة منذ 8 تشرين الأول وحتى اليوم.
رغم كل الإجراءات الوقائية استمرت عملياتنا في الجبهة ورغم الحضور الدائم للمسيّرات الإسرائيلية المسلحة التي شكلت عاملًأ جديدا في المواجهة.
أي خطوة إلى الأمام في جبهة لبنان هي بمثابة عمل استشهادي، وهذا يعبّر من خلال حجم العمليات اليومية عن مدى شجاعة وصلابة المجاهدين الاستشهاديين.
في الأسبوع الماضي حصل ارتقاء كمي من ناحية عدد العمليات وعلى مستوى نوع السلاح المستخدم فنحن للمرة الأولى نستخدم الطائرات المسيرة الانقضاضية.
وأوضح ان الصواريخ التي دخلت الخدمة في الأيام الماضية على جبهة لبنان هي صواريخ بركان التي تزن 300 كغ إلى نصف طن.
استخدام صواريخ الكاتيوشا كان للمرة الأولى في هذه المواجهة في الرد على الجريمة الوحشية في عيناثا والاعتداء على إقليم التفاح.
وأكد :اذا كان هناك من قوة للمقاومة في لبنان وفلسطين ولحركات المقاومة في المنطقة فهي ببركة قيادة إيران.
وشدد نصرالله على أن إسرائيل لا تزال عاجزة عن تقديم صورة انتصار واحد في غزة.
وتابع نصرالله: العدو بات متخبّطاً وهذا التخبّط ينعكس من خلال التصريحات المتضاربة لنتنياهو
وستبقى جبهة جنوب لبنان جبهة ضاغطة وأبلغنا العدو الإسرائيلي من خلال بيان رسمي أننا لن نسمح بالمسّ بالمدنيين
وأضاف : الموقف العام في لبنان المتضامن مع غزة والمؤيّد والمتفهّم هو مساعد وقوي ويجعل الجبهة قوية وفاعلة والميدان هو الذي تكلم ويفعل ونأتي لنشرح فعل الميدان ونحن في معركة الصبر والصمود وجمع الانجازات والنقاط والوقت.
وتابع نصرالله : شهدنا في الأيام الماضية موجة جديدة من التهديدات الإسرائيلي باتجاه لبنان بسبب الارتقاء الكمي والنوعي في هذه الجبهة. والمسار العام في جبهة جنوب لبنان مستمر وستبقى جبهة ضاغطة.
وقال : نشيد بالمجاهدين الأبطال والبيئة الحاضنة التي تتحمل المواجهة في الجبهة اللبنانية وعبء التهجير والخسائر المادية.
ولفت الى أن : الموقف السياسي والشعبي اللبناني العام موقف داعم ومشكور ويجعل من هذه الجبهة فاعلة ومؤثرة ولا أريد التعليق على المواقف الشاذة.
واكد : المعركة اليوم مختلفة ولست أنا من يعلن عن الخطوات، فسياستنا في المعركة الحالية هي أن الميدان هو الذي يفعل وهو الذي يتكلم.
ولفت : في جبهة لبنان يجب أن تبقى العيون على الميدان وليس على الكلمات.
وأوضح : نحن في معركة الصمود والصبر وتراكم الإنجازات وجمع النقاط ومعركة الوقت الذي هو حاجة للمقاومة وشعوبها ويساعد في إلحاق الهزيمة بالطغاة.
وأشار الى أن : كل العوامل داخل الكيان وخارجه ستضغط على قيادته، والضغط يجب أن يتواصل والصبر والصمود يجب أن يتواصل.
وأضاف : نحن نتطلع إلى أفق تنتصر فيه فلسطين ويفشل فيه العدو عن تحقيق أي هدف من أهدافه.
وختم السيد نصرالله : النصر آت إن شاء الله وأجيالنا هي التي ستشهد تحرير القدس والصلاة في المسجد الأقصى.