فبراير 29, 2024

اخبار ذات صلة

بالفيديو والصور – خاص السهم: هل اقترب لبنان من سيناريو الحرب..؟

لم يعد هناك قواعد اشتباكات، والحديث عنها بات من الماضي حتماً، فقصف العدو الإسرائيلي اليوم لكونين وتبنين ومجدل سلم، وهي قرى كانت حتى الأمر تعيش وضعاً شبه طبيعياً، يجعل من سيناريو الحرب اليوم أكثر تعقيداً.

ربما تكون زيارة البطريرك الماروني الكاردينال مار بشار بطرس الراعي إلى أبرشية صور وكنائسها الحدث الأبرز بعد العدوان الإسرائيلي على الجنوب، فالزيارة جاءت في سياق دعم الجنوبيين وتثبيت قواعد العيش المشترك، وإن كانت في مضمونها تحمل أبعادا سياسية يتعلق بشكل غير ظاهر بالقرار ١٧٠١ الذي عاد الحديث عنه كثيرا مؤخرا.
مما لا شك فيه أن تلك الزيارة تركت انعكاساتها على القرى المسيحية الحدودية على وجه الخصوص، والتي عاجلت زيارة الراعي ببيان كانت تأمل فيه أن تكون الزيارة إلى عمق القرى الحدودية الصامدة لتعزيز الصمود وليس خارجها.
بالطبع كان لها ردود واسعة على الساحة المسيحية الجنوبية وتحديدا رؤساء بلديات تلك القرى الذين تداعوا ليل الأول من أمس للاجتماع للتأكيد على قاعدة ثابتة أن دعم الصمود يكون ماديا وليس فقط معنويا حسبما قالت مصادر متابعة للقاء وكانت تأمل أن يتم تأجيل الزيارة أو إجرائها في أسبوع الهدنة، ولكن ليس اليوم في وقت يصعب حتى على أبناء القرى الصامدة حتى مشاركة الراعي في زيارته إلى صور.


ميدانياً، كانت المعارك العسكرية تشتد وتتوسع، وهو ما يؤشر على أن الأيام المقبلة تحمل مزيدا من التصعيد والتوغل أكثر داخل القرى.
كونين كانت الحدث الأبرز من جراء الغارات التي استهدفتها والتي وصل عصفها إلى مساحات كبيرة، وسمع أصداءها مختلف القرى، وحالت العناية الإلهية دون وقوع إصابات، خاصة وأنها كانت قريبة من تعاونية السجاد التابعة لحزب الله ومن معهد كان يحوي طلابا، فكونين لم تتعرض سابقا للقصف، والحياة داخلها ما زالت شبه طبيعية، وهو ما دفع للتساؤل عن الأهداف وراء هذا العدوان وهل باتت كل القرى مسرحا للاستهداف.
رميش التي تبعد قرابة ربع ساعة فقط عن كونين كانت عرضة للقصف الفسفوري الذي غطى بدخانه البلدة كلها وحجب الرؤية ودفع الأهالي ليعيشوا جهنم حسبما أفادوا، وهو الاعتداء الأشد على البلدة منذ بدء الحرب.


بالطبع لم تسلم الجِبين والظهيرة وعيتا الشعب وعلما الشعب وباقي القرى الحدودية سواء في القطاعين الغربي أو الشرقي من الاعتداء في وقت واصلت المقاومة الإسلامية من عملياتها ضد العدو وسجلت ١٠ عمليات طال العديد من المواقع والثكنات العسكرية الإسرائيلي، ويسجل لحزب الله نجاحه وذكاءه العسكري في ادارة المعركة عبر وضع تكتيكات عسكرية استراتيجية غاية في الدقة، ويبرز ذلك عبر الدقة في الإصابة، أهمية الأهداف والتوقيت والأهم العمق الذي يطاله وهو في العلم العسكري يحسب ذكاء للحزب الذي ما زال يدير المعركة بدقة دون يدفع بها نحو التوسع إلى حرب شاملة ويضع كل عملياته في إطار المساندة العسكرية، على رغم رفع العدو الإسرائيلي عبر مسؤليه العسكريين من وتيرة تهديداتهم للبنان والتي لم يرد عليها أي مسؤول لبناني حتى الساعة.

مراسلة السهم في الجنوب، رنة الجوني

Facebook
WhatsApp
Twitter

اقرأ أيضاً