غيَّر العدو الإسرائيلي من تكتيكات المعركة اليوم، قرر إدخال عنصر «المناشير» كنوع من ترهيب المواطنين، والتي رمى بها في بلدة كفرشوبا على دفعتين، طلب عبرها من الأهالي تجنب التعاطي مع «حزب الله» لحماية أمنهم.
بلدية كفرشوبا ردت سريعا على المناشير واعتبرتها تهديدا مباشرا لقصف المدنيين، وهي بمثابة تمهيد، مؤكدة أن العدو استهدف منازل المدنيين في البلدة، هي منازل مدنية خالية من السلاح، مشيرة إلى أن لا سلاح في البلدة باستثناء سلاح الجيش اللبناني وقوات الطوارئ الدولية.

منذ بداية الحرب، دخلت كفرشوبا في قلب الاستهداف، نالت نصيبها من القصف، وهجرها معظم أهلها ممن عجزوا عن قطف الزيتون وتشحيله، حتى قطاع الماشية مهدد اليوم، من جراء فقدان المراعي من ناحية، وطرح عدد كبير من الماعز والغنم أولادهم، ما دفع بالرعيان لخسارة موسمين عادة ما ينتظرونها، موسم الحليب وموسم بيع الجدي.
ووفقا للراعي إسماعيل ناصر الذي يملك قرابة ٧٠٠ رأس ماشية، فإن خسارته تقدر بأكثر من ٣٠ الف دولار من هذا الموسم، ناهيك عن خسارته عدد كبير من رؤوس الماعز والغنم بسبب وفاته بسبب القصف أو البرد وفقدان المراعي.
لا يخفي ناصر نيته في بيع ثروته الحيوانية، لأن من الصعب الاحتفاظ بها في هذه الظروف، لافتا إلى أن عددا كبيرا من رعاة الماشية في البلدة باعوا ماشيتهن بنصف سعرها.
ويقدر رئيس بلديه كفرشوبا الدكتور قاسم القادر خسارة القطاع الحيواني بأكثر من ٣٠٠ ألف دولار، نتيجة الظروف الحالية، في حين تقدر الثروة الحيوانية في البلدة بأكثر من ٥٠٠٠ ألف رأس.
ولا يخفي القادري أن أحد لم يسأل عن هذه الفئة ولم يعوض عليهم، خاصة وأن سعر طن العلف يجاوز الـ٥٠٠ دولار وهي كلفة يصعب على الرعاة تكبدها، في حين لا وزارة الزراعة ولا الدولة تولي هذا القطاع المهم والمهدد بالانقراض عناية خاصة.
يوما بعد آخر ينكشف حجم الأزمات في القطاعات الحياتية، بعد نكسة القطاع الزراعي، اليوم القطاعي الحيواني مهدد ولا من يسأل.
ميدانية، تصاعدت وتيرة الاستهدافات للعدو الإسرائيلي للقرى الجنوبية، ويصب جام حممه على المنازل، في مخطط واضح للتحول نحو الأرض المحروقة، ويتضح من طريقة الاستهداف أن العدو يسعى لتوسيع الجبهة، عله يحصد انتصار وهمية، وهو ما يبدو بعيد المنال.
إذ تترجم العمليات العسكرية للمقاومة الإسلامية حجم الضعف الصهيوني، وتخضع عجزه، إذ تستهدف العمليات عمق المواقع العسكرية وتحقق إصابات محققة تبعا لبيانات المقاومة، وكان حزب الله قد استهدف اليوم ثكنة ميمات العسكرية المقابلة لبلدة رميش الحدودية، وتجمعا للجنود في حرج شتولا ، وموقع الراهب وموقع الجرداح.

الإسرائيلي رد بجنون على القرى الجنوبية، والتي بينت حجم الخسائر التي مني بها، وطال القصف مركبا التي حاولت لملمة آثار عدوان الأمس والذي أدى إلى استشهاد شاب وجرح مدير مركز الدفاع المدني، واللبونة والناقورة، كونين وبليدا ومحيبيب وأطراف وادي السلوقي.
ومساء شنت غارات العدو الإسرائيلي عدوانا بين بلدتي المنصوري ومجدلزون وأفيد عن سقوط عدد من الجرحى، كما استهدف حولا وعيترون.
هذا وزف الحزب السوري القومي الاجتماعي أول شهيد له في الجنوب كما زف حزب الله شهيدا على طريق القدس من بلدة ميس الجبل.

