يونيو 19, 2024

اخبار ذات صلة

«السهم» تجول على الحدود الجنوبية

ربما، تكون المرة الأولى الذي يختبئ العدو الإسرائيلي خلف الحدود مع لبنان، ولا يجرؤ حتى لتسيير دورياته المعتادة، احتمى وراء اشجار الزيتون المنتشرة على طول الحدود مع لبنان، في وقت أصدر العدو الاسرائيلي تعليماته لسكان المستوطنات المنتشرة على طول الحدود مع لبنان بالابتعاد عن الحدود وعدم الخروج من المنازل.
في وقت سير الجيش اللبناني وقوات الطوارئ الدولية دوريات مكثفة على طول الحدود مع فلسطين المحتلة، التي شهدت حركة لافتا للاعلام والصحافيين والمواطنين الوافدين لرؤية ما يجري خلف الحدود.
كيف بدا المشهد الجنوبي، بعد التصعيد العسكري في الامس، والرسائل النارية التي وجهها حزب الله الى العدو الاسرائيلي، وكيف يقرأ سكان الحدود المشهد؟
على عكس مشهد الرعب والصدمة الذي يسود الجانب الاسرائيلي مع فلسطين المحتلة، يتابع الجنوبيون حياتهم كالمعتاد، يترقبون تطورات الاوضاع العسكرية.
يجلس فادي يدخن نرجيلته قرب مستعمرة المطلة، يراقب حركة الميركافا المختبئة خلف اشجار الزيتون، يحاول التقاط صورة لما يحصل، يقول أن الرعب السائد لدى الصهيانية كبير، يعيشون حالة تخبط، الى درجة اذا شاهد طير يظنونه مقاوماً فيطلقون النار عليه.
حالة التخبط بدت واضحة، سواء من دهس اسرائيلي ٥ جنود بالامس ليلا، ظناً منهم انهم مقاومون، او من حالة التقدير الخاطئ لاطلاق صواريخ من لبنان تجاه الشمال الفلسطيني، ليتضح أنه خطأ تكتكي وأن لا حدث امني حصل.
هذا التخبط السائد، ما هو الا نتيجة حتمية للصدمة التي خلّفتها عملية طوفان الأقصى، لم يستوعب الاسرائيلي ما حدث بعد، يخشى فتح جبهة الجنوب، حينها المعركة ستكون اكبر، لكنه في الوقت عينه، قرأ جيدا الرسالة النارية التي وجهها ضده حزب الله بالامس وضربه ثلاث مواقع عسكرية في رويسات العلم، الرادات وزبدين، في حين كان الرد محدود وفي الاحراج، هذا الامر يقراه متابعون على انه خوف وقلق وعدم رغبة في فتح جبهة جديدة.
في المشهد الجنوبي، تبدو الحياة هادئة، الكل يقرأ ما حصل في غزة على انه تغيير قواعد اللعبة، وان الجيش الذي لا يقهر، يختبأ خلف الاشجار ويعجز عن صد هجمات مقاومي حماس.
بالطبع ما يجري اليوم ليس سهلا، ويستدعي الحذر، ولكن المعلومات تؤكد ان جبهة الجنوب قد تفتح فيما لو شن الاسرائيلي اجتياحاً برياً لغزة، حينها فقط جبهة الجنوب وربما سوريا وغيرها قد تدخل الحرب.
هذه السيناريوهات مطروحة، ولكن المؤكد ان الجنوبي مرتاحا، يشغر بفخر من جراء ما يحصل، اذ هي المرة الاولى الذي يرى الاسرائيلي في حالة ضعف وعجز.

Facebook
WhatsApp
Twitter

اقرأ أيضاً