يونيو 16, 2024

اخبار ذات صلة

«ع أمل».. نادين جابر سارت على حافة نهر «كفرحلم» ولم تتعثر!

سارت الكاتبة نادين جابر على حافة نهر بلدة كفرحلم ثلاثون حلقة ولم تسقط ولم تتعثر مرّةً.. حملت قنبلة موقوتة في يدها وحركشت بوكر دبابير ولم تُصَب بأذى.

عالج مسلسل «ع أمل» آفة الذكورية لكنه لم يصفق للنسوية «ع العميانة» ومثلما ناصرت «يسار» أو ماغي بو غصن قضايا النساء المظلومات والمعنفات في برنامج تلفزيوني، عادت لتقول أن هناك نساء سيئات كما هناك رجال سيئون والتعميم لا يجوز. وكما كان هناك «سيف» المجرم الذي حاول قتل شقيقته قبل خمس وعشرين عاماً لأنها أرادت أن تدرس وتنتصر وتلمع وعاد ليقتل شقيقته الثانية بتهمة الدفاع عن شرف العائلة، كان هناك بوجهه وبنفس القوة في الحضور «جلال» البديع بديع أبو شقرا الذي بقي يحب ويضحي ويخلص ويدعم حبيبته رغم نجوميتها وهي مهمة مضاعفة في الصعوبة، ليعطي صورة عن الرجل الحقيقي «النادر» وكان هناك مظاهر أخرى لرجال أحرار ينتصرون للمرأة منهم طلال الجردي.

تخرج من مسلسل «ع أمل» سعيداً لنجاحه، حزيناً للواقع الذي وضعت نادين جابر إصبعها على جرحه، لم يكن القانون في النهاية الملجأ لمحاسبة القاتل الأساسي للأسف بل الزند، ولمن يقولون: ألم تبالغ نادين؟ هؤلاء لا يعرفون من لبنان إلا جامعاته وملاهيه الليلية وحياته الصاخبة، فبعيداً عن كل هذا الصخب، لا تزال هناك نساء معنفات لا تعرفن سبيلاً إلى الخروج وتحتجن إلى 100$ للطبيب الشرعي في كل مرة تردن فيها توثيق عملية اعتداءِ ذكرٍ عليهن.

خلق «ع أمل» توازناً لم يجعل المُشاهد يشعر بالملل، فالقصص الجانبية لا تقلّ أهمية عن تلك الرئيسية، والسيناريو بكلماته التي تتكرر لتصبح ترند، يجعلك قريبا من الابطال، لتردد مع ألسا زغيب «ما توجعونيش.. آه يا كلي» ولتردد مع مارلين نعمان «فرح» عبارة «مش مزبوطة» ومع ماغي بو غصن «روعة» وهكذا كانت هي «روعة» في الآداء، صامدة كما يجب وحين تنهار دموعا. على شقيقتها ووالدتها واحزانها التي لا تتوقف، تكاد تظن أن المصاب حقيقياً.. لا بد أن المسلسل استنزف طاقتها، لكنها خرجت بعملٍ أقرب إلى قضية منه إلى مسلسل ترفيهي.

من هو بطل المسلسل؟ انه الكاستينغ.. كل شخص في مكانه. لا يمكنك أن تتخيل بديلاً عن كارول عبود أو مهيار خضور أو ريان حركة أو ديمة الجندي أو نوال كامل وطبعا نقولا دانيال وهو مثال آخر على الرجل الداعم والحنون ويبقى أن كاميرا رامي حنا أعطت القصة حقها وأضافت إليها لمسات من الواقعية والإبداع.. والأهم لا يمكنك أن تتخيل بديلاً عن عمار شلق. حركة جسده، قصة شعره، ثيابه، نظراته حتى تلك التي يدمع فيها وهو يرتكب جرمه، كلها تجعله فريداً من نوعه، ليس جديداً كل هذا الاحتراف على عمار شلق، الذي تشرق الدراما اللبنانية وتفخر باسمه منذ سنوات طوال.

من هو بطل المسلسل.. انها اولا وثانيا وثالثا وأخيرا الكاتبة المبدعة نادين جابر.. ولا يمكن أن ننسى صوت اليسا يصدح في مقدمة العمل كل حلقة: «انا مش صوتك لتسكتني».. «ع أمل» الا تصمت امرأة بعد اليوم وان تنطق بكل ما تظنه حقاً وصواباً.

Facebook
WhatsApp
Twitter

اقرأ أيضاً